كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وتلقي بلائِه بالرحب والدعة" (¬١).
ومعنى هذا: أنه يتلقى البلاء بصدر واسع، لا يتلقاه (¬٢) بالضيق والتسخّط والشكوى.
وقال الخوّاص (¬٣): "الصّبر: الثبات على أحكام الكتاب والسنة" (¬٤)
وقال رُوَيم (¬٥): " الصّبر: ترك الشكوى" (¬٦). فسّره بلازمه.
وقال غيره: "الصّبر: هو الاستعانة باللَّه" (¬٧).
---------------
= و"سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٥٧ - ٥٨).
(¬١) انظر: "الرسالة القشيرية" ص: ٢٥٦، و"مدارج السالكين" (٢/ ١٥٨).
(¬٢) في (ب): يتعلق وهو تحريف.
(¬٣) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الخوّاص، عابد من أقران الجنيد والنوري، توفي بالري سنة إحدى وتسعين ومائتين. انظر ترجمته في "حلية الأولياء" (١٠/ ٣٢٥ - ٣٣١)، و"الرسالة القشيرية" ص: ٩٦.
(¬٤) انظر: "شرح النووي على مسلم" (٣/ ١٠١ - ١٠٢)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١١٨)، و"الرسالة القشيرية" ص: ٢٥٦.
(¬٥) هو أبو الحسن رُويم بن أحمد بن يزيد الصوفي، من أفاضل البغداديين، كان عالمًا بالقرآن، شيخ الصوفية، ومن فقهاء الظاهرية، توفي رحمه اللَّه سنة ثلاث وثلاثمائة. انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٣٠)، و"حلية الأولياء" (١٠/ ٢٩٦ - ٣٥٢).
(¬٦) انظر: "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٣٠)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١١٨)، و"الرسالة القشيرية" ص: ٢٥٦.
(¬٧) انظر: "الرسالة القشيرية" ص: ٢٥٦، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١١٨)، ونسباه لذي النون.

الصفحة 21