كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقال شعبة: حدثنا الفضل بن فضالة عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خزّ (¬١) لم نره عليه قبل ولا بعد، فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أنعم اللَّه على عبد نعمة، أحبَّ أن يرى أثر نعمته على عبده" (¬٢).وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخِيلة ولا سرف، فإن اللَّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده" (¬٣).
وذكر شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا قَشِفُ الهيئة (¬٤) فقال: "هل لك من مال؟ " قلت: نعم، قال: "من أيّ المال؟ " قلت: من كل المال، قد آتاني اللَّه من الإبل والخيل والرقيق والغنم. قال: "فإذا آتاك مالًا فَلْيُرَ عليك" (¬٥).
---------------
(¬١) المِطرف واحد المطارف وهي أردية من خزّ مربعة لها أعلام. انظر: "لسان العرب" (٩/ ٢٢٠).
(¬٢) رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٣٨).
وصححه الهيثمي في مجمع الزائد (٥/ ١٣٢).
(¬٣) رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٨٢).
وقد رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٣٦٠٥)، والنسائي في "المجتبى" رقم (٢٥٥٨)، بدون جملة: "فإن اللَّه يحب. . . " الخ.
ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٢٨١٩) بالجملة الأخيرة فقط، وقال: "حديث حسن".
والحديث صححه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٥)، ووافقه الذهبي.
(¬٤) قشف الهيئة أي تاركٌ للغسل والتنظيف. انظر: "لسان العرب" (٩/ ٢٨٢).
ولعل المقصود هنا أنه رثّ الثياب، كما في رواية الترمذي والنسائي للحديث.
(¬٥) رواه أبو داود في "سننه" رقم (٤٠٦٣)، والترمذي في "جامعه" رقم (٢٠٠٦)، =