كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي بعض المراسيل: "إن اللَّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه" (¬١).
وروى عبد اللَّه بن يزيد المقرئ عن أبي معمر عن بكر بن عبد اللَّه، رفعه: "من أعطي خيرًا فرُئِيَ عليه، سُمّي حبيبَ اللَّه محدّثًا بنعمة اللَّه، ومن أعطي خيرًا فلم يُرَ عليه سُمّي بغيضَ اللَّه معاديًا لنعمة اللَّه" (¬٢).
وقال فضيل بن عياض: كان يُقال: من عرف نعمة اللَّه بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة لقول اللَّه عز وجل: {لَئِنْ (¬٣) شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧]. وقال: "مِنْ شُكْرِ النعمة أن يُحدّث بها" (¬٤).
وقال: قال اللَّه تعالى: "يا ابن آدم، إذا كنتَ تتقلّب في نعمتي، وأنت تتقلّب في معصيتي، فاحذرني لا أصرعك بين معاصي، يا ابن آدم اتّقِني ونَم حيث شئت" (¬٥).
وقال الشعبي: "الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان،
---------------
= وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي في "المجتبى" رقم (٥٢٢٣).
(¬١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٣)، وفي كتاب "العيال" رقم (٣٦٨). من مرسل علي بن زيد بن جدعان.
(¬٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٤)، وفي كتاب "العيال" (٣٦٤). وهو مرسل.
(¬٣) في الأصل و (ب): "ولئن".
(¬٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٣٣ - ٤٥٣٤).
(¬٥) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٣٥٣٥).

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text