كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فإذا كان هذا (¬١) بترك شكر نعمة الزوج وهي في الحقيقة من اللَّه، فكيف بمن ترك شكر نعمة اللَّه؟!كما قيل:
أيها الظالم في فعله ... والظلمُ مردودٌ على من ظَلَمْ
إلى متى أنت وحتى متى ... تشكو المصيباتِ وتنسى النِّعَمْ (¬٢)
وذكر ابن أبي الدنيا من حديث أبي عبد الرحمن السلمي (¬٣) عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "التحدُّث بالنعم شكرٌ، وتركها كفرٌ، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر اللَّه، والجماعة بركة والفرقة عذاب" (¬٤).
وقال مطرّف بن عبد اللَّه: "نَظَرتُ في العافية والشكر، فوجدت فيهما خير الدنيا والآخرة، ولأنْ أُعافى فأشكُرَ أحبُّ إليّ من أن (¬٥) أُبتلى فأصبِرَ" (¬٦).
وأتى بكرُ بن عبد اللَّه المزني حمّالًا عليه حمله وهو يقول: الحمد للَّه
---------------
(¬١) سقطت من الأصل.
(¬٢) البيتان لمحمود الوراق. انظر: "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٦٣)، و"شعب الإيمان" للبيهقي رقم (٤٦٣٠).
(¬٣) في مصادر التخريج: الشامي. واللَّه أعلم.
(¬٤) "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٦٤).
ورواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧٨) و (٣٧٥).
وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٦٦٧).
(¬٥) ساقطة من الأصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الأخرى.
(¬٦) سبق تخريجه ص (٢٢٧).