كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ذنب أو قصرت من حق" (¬١).
ومرّ الربيع بن أبي راشد برجل به زمانة (¬٢)، فجعل يحمد اللَّه ويبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: "ذكرت أهل الجنة وأهل النار، فشبهت أهل الجنة بأهل العافية وأهل النار بأهل البلاء، فذلك الذي أبكاني" (¬٣).
وقد روى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أحب أحدكم أن يعلم قدر نعمة اللَّه عليه، فلينظر إلى من هو تحته ولا ينظر إلى من هو فوقه". قال عبد اللَّه بن المبارك: أخبرني يحيى بن عبيد اللَّه قال: سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة، فذكره (¬٤).
وقال ابن المبارك: حدثنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: "من لم يعرف قدر نعمة اللَّه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قلّ علمه (¬٥)، وحضر عذابه" (¬٦).
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٨٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٩١).
(¬٢) الزمانة أي: العاهة. انظر: "لسان العرب" (١٣/ ١٩٩).
(¬٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٧٨).
(¬٤) الزهد لابن المبارك رقم (١٤٣٣). ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩١).
وصحّ معناه عند البخاري رقم (٦٤٩٠)، ومسلم رقم (٢٩٦٣)، من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
(¬٥) كذا في الأصل و (م) و (ن)، ووقعت في (ب): "عمله". وهي هكذا في المطبوع من "الزهد" لابن المبارك.
(¬٦) "الزهد" لابن المبارك رقم (١٥٥١).
والأثر رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩٢)، وفي "مداراة =

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text