كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وروى ابن أبي الدنيا من حديث سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال: بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثًا من الأنصار وقال: "إن سلّمهم اللَّه وغنمهم، فإن للَّه عليّ في ذلك شكرًا". قال: فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا، فقال بعض أصحابه: سمعناك تقول: إن سلّمهم اللَّه وغنّمهم فإنّ على في ذلك للَّه شكرًا، قال: "قد فعلت، اللهم لك الحمد شكرًا، ولك المنّ فضلًا" (¬١).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: قال محمد بن المنكدر لأبي حازم: "يا أبا حازم، ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم وما صنعت إليهم خيرًا قط" فقال له أبو حازم: "لا تظن أن ذلك من قِبَلِك، ولكن انظر إلى الذي ذلك من قِبَله فاشكره. وقرأ عبد الرحمن: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)} [مريم: ٩٦] " (¬٢).
وقال علي بن الجعد: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون: حدثني من أصدّقه أن أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه كان يقول في دعائه: "أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها، والشكر لك عليها حتى ترضى وبعد الرضى، والخيرة في جميع ما تكون فيه الخيرة بجميع ميسور (¬٣)
---------------
(¬١) "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (١٠٥).
والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (١٩/ رقم ٣١٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٣٩١). وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٨٥).
(¬٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٥٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٣٣).
(¬٣) في (ب): "ميسّر".

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text