كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال:
وكم من مدخل لو متُّ فيه ... لكنتُ به نكالًا في العشيره
وُقيتُ السوءَ والمكروهَ فيه ... ورحتُ بنعمة منه كبيره
وكم من نعمة للَّه (¬١) تمسي ... وتصبح في العيان وفي السريره (¬٢)
ودعي عثمان بن عفان إلى قوم على ريبة، فانطلق ليأخذهم فتفرقوا قبل أن يبلغهم، فأعتق رقبة شكرًا للَّه أن لا يكون جرى على يديه خزي مسلم (¬٣).
وقال يزيد بن هارون: أخبرنا أصبغ بن يزيد أن نوحًا -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا خرج من الخلاء قال: "الحمد للَّه الذي أذاقني لذته، وأبقى منفعته في جسدي، وأذهب عني أذاه"؛ فسمّي عبدًا شكورًا (¬٤).
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني العباس بن جعفر حدثنا شاذ بن فياض عن الحارث بن شبل قال: حدثتنا أم النعمان أن عائشة حدثتها عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه لم يقم عن خلاء قط إلا قاله" (¬٥).
---------------
(¬١) لفظ الجلالة غير موجود في الأصل، والاستدراك من النسخ الثلاث الأخرى.
(¬٢) الأبيات لأحمد بن موسى الثقفي، كما في كتاب "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (١٢٣)، مع تقديم وتأخير.
(¬٣) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٢٤).
ونحوه في "الزهد" للإمام أحمد رقم (٦٩٠)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (١/ ٦٠).
(¬٤) رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٢٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٧٠).
(¬٥) "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (١٢٧)، ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم =

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text