كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وذكر محمد بن إسحاق في كتاب "الفتوح" قال: "لما جاء المبشر يوم بدر بقتل أبي جهل استحلفه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثة أيمان باللَّه الذي لا إله إلا هو: لقد رأيته قتيلًا، فحلف له، فخرّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ساجدًا" (¬١).
وذكر سعيد بن منصور: أن أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه سجد حين جاءه قتل مسيلمة (¬٢).
وذكر أحمد: أن عليًّا رضي اللَّه عنه سجد حين وجد ذا الثُّدَيَّة في الخوارج (¬٣).
وسجد كعب بن مالك في عهد النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- لما بشِّر بتوبة اللَّه عليه (¬٤)، والقصة في "الصحيحين" (¬٥).
فإن قيل: فنعم اللَّه دائمًا مستمرة على العبد فما الذي اقتضى تخصيص النعمة الحادثة بالشكر دون الدائمة، وقد تكون المستدامة
---------------
(¬١) رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٨٩)، عن ابن إسحاق معضلًا.
وخبر مقتل أبي جهل رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٣٩٦٢)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٨٠٠) كلاهما من حديث أنس بن مالك، دون ذكر السجود.
(¬٢) لم أقف عليه فيما طبع من سنن سعيد.
وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" رقم (٥٩٦٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٨٤١٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٧١): "أن أبا بكر سجد لما أتاه فتح اليمامة".
(¬٣) "المسند" (١/ ١٤٧).
(¬٤) رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (١٣٩٣).
(¬٥) "صحيح البخاري" (٤٤١٨)، و"صحيح مسلم" رقم (٢٧٦٩). من حديث كعب بن مالك رضي اللَّه عنه.

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text