كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فصلويدل على فضل الشكر على الصبر، أن اللَّه سبحانه يُحِبّ أن يُسألَ العافية، وما سُئل شيئًا أحبَّ إليه من العافية، كما في "المسند" عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قام أبو بكر على المنبر ثم قال: "سلوا اللَّه العافية، فإنه لم يُعْطَ عبا بعد اليقين خيرًا من العافية" (¬١).
وفي حديث آخر: "إن الناس لم يعطَوا في هذه الدنيا شيئًا أفضل من العفو والعافية، فسلوهما اللَّه عز وجل" (¬٢).
وقال لعمه العباس: "يا عمّ أكثرِ الدعاءَ بالعافية" (¬٣).
---------------
(¬١) لم أقف عليه في المسند من رواية أبي صالح عن أبي هريرة عن أبي بكر.
وأخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٣)، وابن ماجه في "سننه" رقم (٣٨٤٩) عن أوسط بن إسماعيل البجلي عن أبي بكر مرفوعًا: "سلوا اللَّه العافية، فلم يؤتَ أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية".
وصححه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٢٩) ووافقه الذهبي.
ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٣٥٥٨) من حديث معاذ بن رفاعة عن أبيه عن أبي بكر نحوه. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه عن أبي بكر".
أما رواية أبي صالح عن أبي هريرة عن أبي بكر، فستأتي في الحديث التالي.
(¬٢) رواه النسائي في "الكبرى" رقم (١٠٧٢٢)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٧٤). وصححه الضياء في "الأحاديث المختارة" رقم (٢٩).
(¬٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢٩)، والطبراني في "الكبير" رقم (١١٩٠٨).
وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (١٥٢٣).