كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ونهى نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يمد عينيه إلى ما متع به أهل الدنيا فيها فتنة لهم واختبارًا، وأخبر أن رزقه الذي أعده له في الآخرة خير وأبقى من هذا الذي مُتّعوا به (¬١).
وأخبر سبحانه أنه آتاه السبع المثاني والقرآن العظيم وذلك خير وأفضل مما متعّ به أهل الدنيا في دنياهم، وجعل ما آتاه مانعًا له من مدّ عينيه إلى ذلك، فهذا العطاء في الدنيا وما ادّخر له من رزق الآخرة خير مما متعّ به أهل الدنيا، فلا تمدّن عينيك إليه (¬٢).
---------------
(¬١) قال تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)} [طه: ١٣١]
(¬٢) قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [الحجر: ٨٧].

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text