كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

من أحد يوم القيامة غني ولا فقير إلا ودّ أن ما كان أوتي في الدنيا أو من الدنيا قوتًا" (¬١).
قال البخاري: يتكلمون في نفيع (¬٢). وهذا ألين ما قيل فيه.
قالوا: وقد صرح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بتفضيل الفقراء في غير حديث، فمنها: ما تقدم من حديث سهل بن سعد (¬٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أبا ذر ارفع بصرك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد"، قال: فنظرت فإذا رجل جالس عليه حُلّة (¬٤) له، قال: فقلت: هذا، فقال: "يا أبا ذر ارفع بصرك فانظر أوضع رجل تراه في المسجد" قال: فنظرت فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق قال: قلت: هذا. قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده لهذا أفضل عند اللَّه يوم القيامة من قراب الأرض من هذا".
قال: وحدثنا وكيع ووافقه زائدة حدثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر (¬٥) عن خرشة بن الحر عن أبي ذر فذكره، وقال: "لهذا خير عند اللَّه
---------------
(¬١) "المسند" (٣/ ١١٧).
والحديث رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٤١٤٠).
وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٣/ ٢٠٥). وضعفه جدًّا الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (٤٨٦٩).
(¬٢) "الضعفاء الصغير" ص ١١٥.
(¬٣) تقدم ص (٣٩٦)، وهو في "صحيح البخاري".
(¬٤) قال الخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٤٩٨): "الحلّة: ثوبان: إزار ورداء، ولا تكون حُلّة إلا وهي جديدة تُحلّ عن طيّها فتُلبس".
(¬٥) في الأصل: "سليمان بن يسار". وكذا في النسخ الثلاث. والتصويب =

الصفحة 402

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text