كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
غطّينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطّينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئًا من الإذخر، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها" (¬١).وفي "الصحيحين" عن قيس بن أبي (¬٢) حازم قال: دخلنا على خباب نعوده وقد اكتوى سبع كيّات. فقال: "إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا" وذكر الحديث (¬٣).
وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: "ما يصيب عبد (¬٤) من الدنيا شيئًا إلا انتقص من درجاته عند اللَّه وإن كان عليه كريمًا" (¬٥).
وفي "صحيح البخاري" عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أتي عبد الرحمن بطعام، وكان صائمًا. فقال: "قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، وكفن في بردة؛ إن غطّي رأسه بدت رجلاه، وإن غطّي رجلاه
---------------
(¬١) "صحيح البخاري" رقم (١٢٧٦)، و"صحيح مسلم" رقم (٩٤٠).
ويهدبها: أي يجنبها. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٥/ ٢٥٠)
(¬٢) ساقطة من الأصل، واستدركتها من (م) و (ن)، ومن مصادر التخريج.
(¬٣) "صحيح البخاري" رقم (٥٦٧٢)، و"صحيح مسلم" رقم (٢٦٨١). وليس في مسلم محلّ الشاهد.
(¬٤) في (م) و (ن): "ما من عبد يصيب". وفي (ب): "ما أوتي عبد".
(¬٥) لم أقف عليه فيما طبع من سنن سعيد.
وقد رواه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٦٧٦) من طريق سعيد به.
والأثر رواه أيضًا: ابن أبي شيبة في "مصنفه" رقم (٣٤٦٢٨)، وهناد في "الزهد" رقم (٥٥٧)، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا". رقم (٣١١)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٣٠٦).