كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
أهلها (¬١). وأن مثلها في الآخرة كمثل ما يعلق بأصبع من أدخل أصبعه في البحر (¬٢). وأنها ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر اللَّه وما والاه وعالم أو متعلم (¬٣). وأنها سجن المؤمن وجنة الكافر (¬٤).وأمر العبد أن يكون فيها كأنه غريب أو عابر سبيل، وأن يعُدّ نفسه من أهل القبور، وإذا أصبح فلا ينتظر المساء وإذا أمسى فلا ينتظر الصباح (¬٥).
ونهى عن اتخاذ ما يرغِّب فيها, ولعن عبد الدينار وعبد الدرهم، ودعا عليه بالتعس والانتكاس وعدم إقالة العثرة بالانتقاش (¬٦).
وأخبر أنها خضرة حلوة، أي: تأخذ بالعيون بخضرتها وبالقلوب بحلاوتها، وأمر باتقائها والحذر منها، كما يُتقى النساء ويُحذر منهن (¬٧).
---------------
(¬١) سبق تخريجه ص (٣٣٠).
(¬٢) سبق تخريجه ص (٣٣٠).
(¬٣) سبق تخريجه ص (٣٣٠).
(¬٤) رواه مسلم في "صحيحه" رقم (٢٩٥٦) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
(¬٥) روى البخاري في "صحيحه" رقم (٦٤١٦) عن عبد اللَّه بن عمر قال: "أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمنكبي فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل". وكان ابن عمر يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء".
(¬٦) روى البخاري أيضًا في "صحيحه" رقم (٢٨٨٧) عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة: إن أعطي رضي، وإن لم يُعطَ سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش".
(¬٧) روى مسلم في "صحيحه" رقم (٢٧٤٢) عن أبي سعيد الخدري عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن الدنيا حُلوة خضرة، وإن اللَّه مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".