كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وكان يقول: "لبيك لا عيش إلا عيش الآخرة" (¬١).
وأخبر أنه إذا أحب عبده حماه من الدنيا كما يحمي الإنسان مريضه من الطعام والشراب (¬٢).
ودخل على عثمان بن مظعون وهو في الموت، فأكبّ عليه يقبّله ويقول: "رحمك اللَّه يا عثمان ما أصبت الدنيا ولا أصابت منك" (¬٣).
---------------
= والطبراني في "الأوسط" رقم (٧٦٥٠)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٥٢٦)، (١٠٨٤٤)، (١٠٨٤٦)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد، ويهلك آخرها بالبخل والأمل".
وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٣٤٢٧).
(¬١) رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢١٦) من حديث أنس.
ورواه البخاري في "صحيحه" رقم (٢٩٦١)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٨٠٥) من حديث أنس أيضًا، بلفظ: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة".
ورواه أيضًا البخاري في "صحيحه" رقم (٣٧٩٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٨٠٤) من حديث سهل بن سعد به.
(¬٢) سبق تخريجه ص (٣٨٧).
(¬٣) رواه أحمد في "الزهد" رقم (٦١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٠٥)، عن عبد ربه بن سعيد المدني مرسلًا.
ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٢٤)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٤٨١) من حديث القاسم عن عائشة قالت: "لما مات عثمان بن مظعون كشف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن وجهه وقبّل بين عينيه ثم بكى بكاء طويلًا، فلما رفع على السرير قال: طوباك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها".
وصححه ابن عبد البر قبل روايته له في "التمهيد"، وصححه في "الاستذكار" (٣/ ١٢٠).
وروى الطبراني في "الكبير" رقم (١٠٨٢٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" =

الصفحة 417

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text