كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
في العالم من منزل، إن أنتم إلا عابرو سبيل" (¬١).وقال: "يا معشر الحواريين أيكم يستطيع أن يبني على موج البحر دارًا؟ قالوا: يا روح اللَّه ومن يقدر على ذلك؟ قال: إياكم والدنيا فلا تتخذوها قرارًا" (¬٢).
وقال: "أكل خبز البر، وشرب ماء العذب، ونوم على المزابل مع الكلاب، كثير لمن يريد أن يرث الفردوس" (¬٣).
قال أحمد: وحدثنا ابن نمير (¬٤) عن الأعمش عن خيثمة قال: قال المسيح: "بشدة ما يدخل الغني الجنة" (¬٥).
وقال المسيح: "حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، ومرارة الدنيا حلاوة الآخرة" (¬٦).
وقال: "يا بني إسرائيل تهاونوا بالدنيا تهن عليكم، وأهينوا الدنيا
---------------
(¬١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٣٤٢٤٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤٢٦). ووقع في الأصل: "عابري".
(¬٢) سبق تخريجه ص (٣٣١).
(¬٣) سبق تخريجه ص (٣٣١).
(¬٤) في النسخ الثلاث الأخرى: "وحدثنا بهز". مكان: "وحدثنا ابن نمير".
(¬٥) لم أقف عليه بهذا الإسناد، وهذا اللفظ. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٣٤٢٣٧)، وعنه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ١١٩)، من طريق الأعمش به قال: "ما يدخل الجنة غني".
وأخرجه أحمد في "الزهد" رقم (٤٧٦)، عن وهب أن عيسى عليه السلام قال: "بحق أقول لكم: إن أكناف السماء لخالية من الأغنياء، ولدخول جمل في سم الخياط أيسر من دخول غني الجنة".
(¬٦) سبق تخريجه ص (٣٣٠ - ٣٣١).