كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وإن أردت لهذا المثل زيادة إيضاح، فانظر إلى ما رواه أحمد في "مسنده" من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد قال: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- العصر نهارًا، ثم قام فخطبنا، فلم يترك شيئًا من قيام الساعة إلا أَخبر به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قال: وجعل الناس يلتفتون إلى الشمس هل بقي منها شيء؟ فقال: "ألا إنه لم يبقَ من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه" (¬١).وروى حفص بن غياث عن ليث عن المغيرة بن حكيم عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والشمس على أطراف السعف، فقال: "ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه" (¬٢).
[وروى ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن سعد حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا موسى بن خلف عن قتادة عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب عند مغربان الشمس فقال: "ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه" (¬٣)] (¬٤).
---------------
= الأولياء" (٨/ ١٣١).
وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم (١٩٧٥).
(¬١) "المسند" (٣/ ١٩).
ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٢١٩١)، وقال: "حديث حسن صحيح".
(¬٢) رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" رقم (١٢٠).
وحسنه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٤/ ٣٩٠).
(¬٣) "قصر الأمل" رقم (١٢١).
(¬٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، واستدركته من النسخ الأخرى.