كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 4)

٤٥٢٨- اللجلاج ابو العلاء العامري
(ب د ع) اللجلاج، أَبُو العلاء العامري بْن عَامِر بْن صعصعة.
لَهُ صحبة. سكن دمشق. روى عَنْهُ ابناه: العلاء، وخالد.
روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج، عَنْ أَبِي همام [١] ، عَنْ مبشر [٢] بْن إِسْمَاعِيل الحلبي، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن العلاء بْن اللجلاج، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه قَالَ: أسلمت مَعَ رَسُول اللَّه صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، وأنا ابْن سبعين [٣] سنة. ومات اللجلاج وهو ابْن عشرين ومائة سنة، وقَالَ: ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مَعَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، آكل حسبي، وأشرب حسبي.
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج: كتب عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ هَذَا الحديث، وأدخله فِي تاريخه.
أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أبو غالب الماوردي، مناولة، بإسناده عن أبي دَاوُدَ:
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ- قَالَ عَبْدَةُ: أَنْبَأَنَا جَرْمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاجِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ اللَّجْلاجَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا فِي السُّوقِ يَعْتَمِلُ [٤] فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا، فَثَارَ النَّاسُ مَعَهَا وَثرْتُ فِيمَنْ ثَارَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النبي صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكَ؟ فَسَكَتَتْ، فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ الله. فنظر رسول الله رسول صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ.
فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا إِلا خَيْرًا. فَقَالَ لَهُ النبي صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: هَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ. نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حتَّى هَدَأَ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرْجُومِ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النبي صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: هَذَا يَسْأَلُ عَنِ الْخَبِيثِ. فَقَالَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ، فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ، وَمَا أَدْرِي قَالَ: «وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ» أَمْ لا. أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر جعله عامريًا، ووافقه الْبُخَارِيّ، وأمَّا ابْن منده وَأَبُو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبى عاصم أسلميا، والله أعلم.
---------------
[١] في الاستيعاب: «عن همام» . والصواب «عن أبى همام» ، وهو الوليد بن شجاع. ينظر ترجمته في التهذيب: ١١/ ١٣٥.
[٢] في الاستيعاب: «بشر بن إسماعيل» . وهو خطأ أيضا، ينظر ترجمة مبشر في التهذيب: ١٠/ ٣١.
[٣] في الاستيعاب: «ابن خمسين سنة» .
[٤] اعتمل الرجل: عمل بنفسه.

الصفحة 220