كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 4)

عنى ما كنت أجد، وتزوّجت أَرْبَعِ حَرَائِرَ، وَرُزِقْتُ الْوَلَدَ، وَحَفِظْتُ شَطْرَ الْقُرْآنَ، وَحَجَجْتُ حِجَجًا، وَأَنْشَدَ يَقُولُ [١] :
إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي ... تَجُوبُ الْفَيافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى العرج
لتشفع لي يا خير من وطئ الْحَصَى ... فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفَلْجِ [٢]
إِلَي مَعْشَرٍ جَانَبْتُ فِي اللَّهِ دِينَهُمْ ... فَلا دِينُهُمْ دِينِي وَلا شَرْجُهُمْ شَرْجِي [٣]
وَكُنْتُ امْرَأً بِاللَّهْوِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا ... شَبَابِي إِلَى أَنْ آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ [٤]
فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أَمْنًا [٥] وَخَشْيَةً ... وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانًا فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي
فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ وَنِيَّتِي ... فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وللَّه مَا حَجِّي
أخرجه الثلاثة.
٤٥٤٨- ماعز التميمي
(ب د ع) مَاِعزُ التَّميمي. سكن البصرة.
روى وهيب بْن خَالِد، عَنِ الْجُرَيري، عَنْ حَيَّان [٦] بْن عُميَر، عَنْ ماعز: أن رجلاً أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فسأله: أيُّ الأعمال أفضل؟ قَالَ: إيمان باللَّه وحده، وجهاد فِي سبيله [٧] .
ورواه شعبة، عَنِ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ ماعز. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ- يَعْنِي الْجُرَيْرِيُّ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن ماعز: أن النبي صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ باللَّه، ثُمَّ الْجِهَادُ، ثُمَّ حِجَّةٌ مَبْرُورَةٌ [٨] تَفْضُلُ سَائِرَ الْعَمَلِ، كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِهَا [٩] . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ أَبَا عُمَرَ لَمْ يَنْسُبْهُ، بَلْ قَالَ: «لا أَقِفُ عَلَى نَسَبِهِ» . وَرَوَى أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلّم: أيّ الأعمال أفضل؟ [١٠] .
---------------
[١] الحديث والأبيات في الاستيعاب لابن عبد البر: ٣/ ١٣٤٤.
[٢] الفلج: الفوز والنصر.
[٣] يقال: «ليس هو من شرجه» ، أي: من طبقته وشكله.
[٤] أي: بالبلى. وقد نهج الثوب والجسم وأنهج: إذا بلى.
[٥] كذا، ومثله في مخطوطة الدار. وفي الاستيعاب: «خوفا وخشية» .
[٦] في المطبوعة: «حبان» بالباء. والمثبت عن مسند الإمام أحمد، والجرح والتعديل لابن أبى حاتم: ١/ ٢/ ٢٤٤.
[٧] أخرجه الإمام أحمد، عن هدبة بن خالد، عن وهيب بإسناده، المسند: ٤/ ٣٤٢.
[٨] لفظ المسند: «ثم حجة برة» .
[٩] المسند: ٤/ ٣٤٢.
[١٠] الاستيعاب، الترجمة ٢٢٤٧: ٣/ ١٣٤٥.

الصفحة 231