كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 4)

فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ [١] ! مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: «أَعْتِقْ فُلانًا وَالْوَلاءُ لِي» ، إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ [٢] . أَخْبَرَنَا مِسْمَارٌ، وَأَبُو الْفَرَجِ، وَالْحُسَيْنُ، وَغَيْرُهُمْ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ [أَخْبَرَنَا [٣]] عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ زَوْجَ بريرة كان عبدا يُقَالُ لَهُ «مُغِيثٌ» ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا تَعْجَبُونَ [٤] مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟! فَقَالَ النَّبِيُّ: لَوْ رَاجَعْتِهِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: إِنَّمَا أَشْفَعُ. قَالَتْ:
لا حاجة لي فيه [٥] . أخرجه الثلاثة.
٥٠٥٦- مغيث بن عبيد البلوى
(ب) مغيث بْن عُبَيْد بْن إياس البلوي. حليف الأنصار.
قتل بمر الظهران [٦] يَوْم الرجيع شهيدا. وهو أخو عَبْد اللَّهِ [٧] بْن طارق لأمه.
قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة: واسمه «مغيث» ، بالغين المعجمة.
وقال الواقدي، وابن إِسْحَاق: اسمه معتب بْن عُبَيْد [٨] حليف لبني ظفر وقد تقدم فِي «معتب» .
أخرجه أبو عمر.
٥٠٥٧- مغيث بن عمرو
(ب) مغيث بْن عَمْرو أَبُو مروان [٩] الأسلمي.
---------------
[١] بعده في مسلم: «كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق» .
[٢] مسلم، كتاب العتق، باب «إنما الولاء لمن أعتق» . ٤/ ٢١٤.
[٣] في المصورة والمطبوعة «حدثنا محمد بن عبد الوهاب» . والصواب عن صحيح البخاري. ومحمد هو ابن سلام بن فرج السلمي. وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفي. ينظر فتح الباري: ٩/ ٣٢٥، والتهذيب ٦/ ٤٤٩، ٩/ ٢١٢.
[٤] لفظ الصحيح: «فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم لعباس: يا عباس، ألا تعجب ... » .
[٥] البخاري، كتاب الطلاق، باب «شفاعة النبي صلّى الله عليه وسلّم في زوج بريرة» . ٧/ ٦١، ٦٢.
[٦] مر الظهران: موضع على مرحلة من مكة.
[٧] تقدمت ترجمته برقم ٣٠٢٤: ٣/ ٢٨٤.
[٨] في المصورة والمطبوعة: «اسمه مغيث بن عبيدة» . والمثبت عن ترجمة «عبيد بن معتب» ، وقد تقدمت برقم ٥٠٠٩: ٥/ ٢٢٤، ٢٢٥.
[٩] في المصورة والمطبوعة: «أبو ثروان» . وقد تقدم في «معتب» أنه أبو مروان، وهو الصواب، بدليل السند فيما يأتى.

الصفحة 468