كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 4)
حقا أقول لعبد اللَّه آمره: ... إن لَمْ تقاتل لدى عثمان فانطلق
والله أتركه [١] ما دام بي رمق ... حَتَّى يزايل بين الرأس والعنق
هُوَ الإمام، فلست اليوم خاذله ... إن الفرار عَليّ اليوم كالسرق
وقاتل حَتَّى قتل.
قَالَ خليفة بْن خياط [٢] : بلغني أن الَّذِي قتل المغيرة بْن الأخنس تقطع جذاما [٣] بالمدينة.
وقيل [٤] : إن الَّذِي قتله رَأَى فِي المنام كأن قائلا يقول لَهُ: «بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار» . وهو لا يعرفه، فلما كَانَ يَوْم الدار، خرج المغيرة يقاتل، فقتل ثلاثة، فحذفه [٥] ذَلِكَ الرجل بالسيف، فأصاب رجله فقطعها، ثُمَّ ضربه فقتله، ثُمَّ قَالَ: من هَذَا؟ قيل:
المغيرة بْن الأخنس. فقال: ما أراني إلا المبشر بالنار. فلم يزل بشر حتى هلك.
أخرجه أبو عمر.
٥٠٦٠- المغيرة بن الحارث القرشي
(ب د ع) المغيرة بْن الحارث بْن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، بن عم النَّبِيّ صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم [٦] . كنيته أَبُو سفيان، وَبِهَا اشتهر. وقيل كنيته أَبُو عَبْد الْمَلِكِ.
أسلم فِي الفتح، وشهد حنينا هُوَ وابنه. ويرد فِي الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٥٠٦١- المغيرة بن الحارث القرشي
(ب) المغيرة بْن الحارث بْن عَبْد المطلب الْقُرَشِيّ الهاشمي ابن عم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أخو أَبِي سفيان المقدم ذكره.
لَهُ صحبة. وقد قيل: إن أبا سفيان بْن الحارث اسمه المغيرة. ولا يصح، والصحيح أنه أخوه. هذا كلام أبى عمر.
---------------
[١] أي لا أتركه.
[٢] الخبر في الاستيعاب من طريق على بن مجاهد، عن فطر بن خليفة.
[٣] أي: تقطع بالجذام. والمجذوم: من تهافتت اطرافه من داء الجذام.
[٤] هذا القول رواه قتادة، ينظر الاستيعاب: ٤/ ١٤٤٤.
[٥] أي: ضربه بالسيف عن جانب.
[٦] كتاب نسب قريش: ٨٥.