كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 4)
٥١٨٩- نبهان التمار
(د ع) نبهان التمار أَبُو مقبل.
روى مقاتل، عن الضحاك، عَنِ ابن عباس فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً ٣: ١٣٥ [١] وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ١١: ١١٤ [٢] ، قَالَ: يريد نبهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع مِنْه تمرا، فضرب عَلَى عجيزتها، فقالت: والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك. فسقط فِي يده، فذهب إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فأعلمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياك أن تكون امرأة غاز! فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فلما كَانَ اليوم الرابع أنزل الله تعالى: وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً ٣: ١٣٥ الآيَةَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إليه فأخبره بما نزل فِيهِ، فحمد الله وشكره، فقال: يا رسول الله، هَذِه توبتي قبلها، فكيف لي حَتَّى يقبل شكري!! فأنزل الله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ١١: ١١٤ [٣] الآية. أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
٥١٩٠- نبهان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
(س) نبهان صاحب النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلم.
أورده ابن شاهين فِي الصحابة.
روى أَبُو الزبير، عن عمر [٤] بن نبهان، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: من مات لَهُ:
ولدان فِي الإسلام أدخله الله تبارك وتعالى الجنة بفضل رحمته. قَالَ: فلقيني أَبُو هريرة قَالَ أنت الَّذِي قَالَ لَهُ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم في الولدين؟ قلت: نعم. قال: لأن يكون ما قاله لي أحب إلى مما غلقت عَلَيْهِ حمص وفلسطين [٥] . أخرجه أبو موسى.
---------------
[١] سورة آل عمران، آية: ١٣٥.
[٢] سورة هود، آية: ١١٤.
[٣] تقدم نحو هذا الأثر في ترجمة «عمر بن غزية» : ٤/ ٢٦٠ من طريق أبى صالح عن ابن عباس. وينظر تفسير ابن كثير عند الآية ١١٤ من سورة هود: ٤/ ٢٨٧ بتحقيقنا.
[٤] في المطبوعة والمصورة: «عمرو بن نبهان» . والصواب عن الخلاصة ومسند الإمام أحمد.
[٥] أخرجه الإمام أحمد من طريق أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبى ثعلبة الأشجعي، المسند: ٦/ ٣٩٦.