كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 4)
٥٦٣٨- يعقوب بن زمعة
(س) يَعْقُوب بن زمعة.
أورده جَعْفَر فِي الصحابة. روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عَنْ عَمْرو بْن شعيب، عَنْ عبد الله بن عَمْرو بن العاص قَالَ: بينما نَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى الله عليه وسلم ببعض هَذَا الوادي، يريد أن يصلي، قد قام فقمنا، إِذْ خرج حمار من شعب [١] أبي دب، فأمسك النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلم ولم يكبر، وأجاز [٢] إليه يَعْقُوب بن زمعة- أخو بني أسد- حَتَّى رده.
أخرجه أبو موسى.
٥٦٣٩- يعقوب القبطي
(د ع) يَعْقُوب القبطي، مولى أبي مذكور من الأنصار.
روى أبو الزبير، عن جابر قَالَ: أعتق أبو مذكور غلاما يقال لَهُ «يَعْقُوب القبطي» ، عن دبر [٣] . فبلغ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلم فقال: لَهُ مال غيره؟ قالوا: لا. قَالَ: من يشتريه مني؟
فاشتراه مِنْه نعيم النحام بثمانمائة درهم. فقال النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلم: أنفق عَلَى نفسك، فإن كَانَ لك فضل فعلى أقاربك، فإن كان لك فضل فامنح هاهنا وهاهنا [٤] . وقد روي ولم يسم المعتق ولا المعتق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد ذكر ابن ماكولا يَعْقُوب القبطي، وقال: بعثه المقوقس مع مارية القبطية والهدية إلى رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم فأسلم، وتولى [٥] بني فهر، فلا أعلم هَلْ هُوَ هَذَا أم غيره؟.
---------------
[١] شعب أبى دب بمكة.
[٢] في المطبوعة: «وأحاز» ، بالحاء المهملة، والمثبت عن المصورة: والمعنى: وانتهى إليه يعقوب حتى رده والّذي في كتب اللغة: «وأجاز الموضع، سلكه وخلفه» فلعله ضمن هنا معنى انتهى إليه.
[٣] أي: علق عتقه بموته، فقال له: «أنت حر يوم أموت» .
[٤] أخرجه الشيخان. وصرح مسلم باسم المولى والعبد. انظر مسلم، كتاب الزكاة، باب «الابتداء في النفقة بالنفس، ثم أهله، ثم القرابة» : ٣/ ٧٨- ٧٩. والبخاري، كتاب البيوع، باب «بيع المزايدة» : ٣/ ٩١. وكتاب الأحكام، باب «بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم» : ٩/ ٩١.
وقد أخرجه الإمام أحمد في مسندة: ٣/ ٣٠٥، ٣٦٩، ٣٧١.
هذا، وقد صرح في بعض طرق الحديث أن المولى احتاج بعد أن دبر العبد. وهذا هو السبب في أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- باع عليه حتى يخرجه من ضائقته.
[٥] أي: اتخذهم موالي.