كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 5)

قالت: واروا الصبي. فلما اصبح أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فقال: لقد بارك الله لكما في ليلتكما. فحملت بعبد الله بن أبي طلحة [١] .
وقد تقدم ذكره، وكان أبو عمير هو الصبي الذي مات.
أخرجه الثلاثة.
٦١٣٢- أبو عميرة
(ع س) أبو عميرة رشيد بن مالك.
سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تقدم ذكره في رشيد [٢] .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا.
عميرة: بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاء.
٦٦٣٣- أبو عنبة الخولانيّ
(ب د ع) أبو عنبة الخولاني.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره. قيل: إنه صلى القبلتين جميعا. وقيل: إنه ممن أسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصحبه. وصحب معاذ بن جبل، وسكن الشام. روى عنه مُحَمَّد بْن زياد الألهاني، وَأَبُو الزاهرية، وبكر بن زرعة، وغيرهم [٣] .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هشام بن عمار، عن الجراح بن مليح، عن بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عنبة الخولاني- وكان قد صلى القبلتين- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال الله تعالى يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته» [٤] . وروي عن أبي عنبة أنه قال: لقد رأيتني وأنا قد أسبلت شعري حتى أجزه لصنم لنا فأخر [٥] الله- عز وجل- ذلك عني حتى جززته في الإسلام. وقال: أكلت الدم في الجاهلية.
---------------
[١] تقدم الحديث في ترجمة عبد الله بن أبى طلحة: ٣/ ٢٨٤- ٢٨٥. وخرجناه هنالك.
[٢] انظر الترجمة ١٦٧٩: ٢/ ٢٢٢- ٢٢٣.
[٣] في المطبوعة والمصورة: «وغيرهما» .
[٤] أخرجه ابن ماجة في المقدمة، الحديث الثامن: ١/ ٥، عن هشام بن عمار باسناده، مثله.
[٥] في المطبوعة والمصورة: «فأجز الله» . والمثبت عن الاستيعاب: ٤/ ١٧٢٣، وطبقات ابن سعد: ٧/ ٢/ ٤٩.

الصفحة 233