كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 5)

عن داود بن أبي هند، عن عمارة قال: أدربنا [١] مرة ثم قفلنا، وفينا شيخ [من خثعم] [٢] ، فذكروا [٣] الحجاج فوقع فيه وسبه [٤] فقلت: لم تسبه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: هو الذي أكفرهم. ثم قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، يقول: يكون في هذه الأمة خمس فتن، قد مضت أربع وبقيت واحدة، وهي الصيلم [٥] ، وهي فيكم يا أهل الشام، فإن أدركتها، فإن استطعت أن تكون حجرا فكنه، ولا تكن مع واحد من الفريقين، وإلا فاتخذ نفقا في الأرض [٦] . أخرجه أبو نعيم.
٦٥٢٠- ابن عباس
ابن عباس.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَقِيهُ بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا قتيبة، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، أن امرأة من خثعم سألت النبي صلى الله عليه وسلم، غداة جمع [٧] فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبى شيخا كبيرا، لا يستمسك [٨] على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم [٩] . وهذا غير الأول فإن هذا كان في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم شيخا لا يستمسك على الراحلة، والأول كان أيام الحجاج يشهد الغزو، فهو غيره، والله أعلم.
٦٥٢١- أبو همام الشعبانيّ، عن رجل بن خثعم
(د ع) أبو همام الشعباني، عن رجل من خثعم.
روى معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني أبو همام الشعباني أنه كان مرابطا بقزوين، وكان فينا رجل من خثعم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
---------------
[١] أي: دخلنا الدرب، وكل مدخل إلى الروم درب. وفي المسند: «أدربنا عاما» .
[٢] ما بين القوسين عن المسند.
[٣] في المطبوعة: «فتذاكروا» . وفي المسند: «فذكر» . والمثبت عن المصورة.
[٤] في المسند: «وشتمه» .
[٥] أي: القطيعة المنكرة، والصيلم أيضا: الداهية.
[٦] مسند الإمام أحمد: ٥/ ٧٣.
[٧] جمع- بفتح الجيم-: المزدلفة.
[٨] في المطبوعة: «يستملك» . والصواب عن المصورة والنسائي.
[٩] سنن النسائي، كتاب المناسك، باب «الحج عن الحي الّذي لا يستمسك على الرحل» : ٥/ ١١٧.

الصفحة 393