كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط الفكر (اسم الجزء: 6)
أخرجه أبو موسى، وذكره أبو علي فيما استدركه علي أبي عمر، وقال: لا أدري هذه أسماء إحدى من ذكر- يعني أبا عمر- أو غيرهن.
٦٧٠٣- أسماء بنت الصلت
(ب) أسماء بنت الصلت السلمية.
اختلف فيها وفي اسمها، فقال أحمد بن صالح المصري: أسماء بنت الصلت السلمية، من أزواج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وروى عَنْ قتادة نحوه. وقال ابن إسحاق: سناء بنت أسماء بن الصلت السلمي، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ثم طلقها. وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: هي وسناء بنت الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حرام بْن سماك بْن عوف بْن امرئ القيس بن بهثة [١] ابن سليم السلمية، تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فماتت قبل أن تصل إليه.
قال أبو عمر: قول من قال: «سناء» أولى بالصواب، وفي سبب فراقها أيضا اختلاف لا يثبت من جهة الإسناد [٢] .
أخرجه أبو عمر
٦٧٠٤- أسماء عائشة
(س) أسماء مقينة [٣] عائشة.
أوردها جعفر المستغفري وقال: إن ثبت إسناد حديثها.
روى الوليد بن مسلم، عَنِ الأوزاعي، عَنْ يحيى بْن أَبِي كثير، عن كلاب بن تلاد [٤] ، عن أسماء مقينة عائشة قالت: لما أقعدنا عائشة لنجليها [٥] برسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقرب إلينا لبنا وتمرا، فقال: كلن واشربن. فقلن: يا رسول الله، إنا صوم. فقال:
كلن واشربن، ولا تجمعن جوعا وكذبا. قالت: فأكلنا وشربنا [٦] . أخرجه أبو موسى.
---------------
[١] في المطبوعة: «بهسة، بالسين. والصواب عن المصورة والاستيعاب.
[٢] الاستيعاب: ٤/ ١٧٨٣- ١٧٨٤.
[٣] المقينة: التي تزين المرأة ليوم زفافها.
[٤] كذا في المصورة والمطبوعة وفي الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ١٧٢: «كلاب بن تليد» . وقد وقع في ترجمته في الجرح سقط» وقال ابن أبى حاتم عن أبيه وأبى زرعة: إنما هو تليد بن كلاب.
[٥] في المطبوعة والمصورة: «لنخليها» ، بالخاء. ولعل الصواب ما أثبتناه، وقد أورد الحديث الإمام أحمد في مسندة من طريق آخر، وفيه: «قينت عائشة لرسول اللَّه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثم جئته فدعوتها لجلوتها» . وفي لسان العرب: «والماشطة تجلو العروس، وجلا العروس على بعلها جلوة، واجتلاها وجلاها، وقد جليت على زوجها، واجتلاها زوجها، أي: نظر إليها» . وعليه فالباء في «برسول الله» ، بمعنى «على» .
[٦] أخرجه الإمام أحمد بنحوه في مسند أسماء بنت يزيد بن السكن، انظر: ٦/ ٤٥٨.