كتاب علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»

وأورد هذه الأبيات للخنساء:
حامي الحقيقة محمود الخليقة مه … ديّ الطريقة نفّاع وضرّار
وعلّق على البيت بقوله: هذا البيت جيّد ثم قالت:
فعّال سامية ورّاد طامية … للمجد نامية تعنيه أسفار
هذا البيت رديء لتبرؤ بعض ألفاظه من بعض، ثم قالت:
جوّاب قاصية جزّاز ناصية … عقّاد ألوية للخيل جرّار
آخر هذا البيت لا يجري مع ما قبله، وإذا قسته بأدلّة وجدته فاترا باردا.

3 - المتوازي:
وهو ما اتفقت فيه اللفظة الأخيرة من الفقرة مع نظيرتها في الوزن والرّوي، نحو قوله تعالى فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ* وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ الغاشية: 13 - 14.
فالآيتان منتهيتان بلفظتين متفقتين وزنا (موضوعة/ هـ/ هـ/ هـ، مرفوعة/ هـ/ هـ/ هـ) ورويا (ع).
ومن أمثلته شعرا قول أبي الطيّب (البسيط):
فنحن في جذل والروم في وجل … والبرّ في شغل والبحر في خجل
فالبيت مؤلّف من أربع فقرات، اتفقت كل فقرة منها مع الأخريات في اللفظة الأخيرة وزنا ورويا (جذل، وجل، شغل، خجل).

الصفحة 108