كتاب علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»

2 - جاء في البيان والتبيين (1/ 284 - 285):
قال عمر بن ذرّ، رحمه الله: «الله المستعان على ألسنة تصف، وقلوب تعرف، وأعمال تخلف» ولمّا مدح عتيبة بن مرداس عبد الله بن عبّاس قال: لا أعطي من يعصي الرحمن، ويطيع الشيطان، ويقول البهتان» وفي الحديث المأثور، قال: «قول العبد مالي مالي، وإنّما لك من مالك ما أكلت فأفنيت، وأعطيت فأمضيت، أو لبست فأبليت» ووصف أعرابيّ رجلا فقال: «صغير القدر، قصير الشّبر (¬1)، ضيّق الصّدر، لئيم النّجر (¬2)، عظيم الكبر، كثير الفخر».
وسأل بعض الأعراب رسولا قدم من أهل السّند: كيف رأيتم البلاد؟ قال: ماؤها وشل، ولصّها بطل، وتمرها دقل (¬3). إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلّوا بها ضاعوا.
- أدرس السّجع مبيّنا وجوه حسنه وجماله في هذا النص.
¬__________
(¬1). الشّبر: قدر القامة.
(¬2). النّجر: الطباع.
(¬3). الثّقل: أردأ أنواع التّمر.

الصفحة 113