كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
يدك على سَفِلتك، ثم اسلُتْ ما ثَمَّ حتى ينزل. ولا تجعل ذلك من همِّك، ولا تلتفت إلى ظنِّك (¬١).
وإن استنجى عقب انقطاع البول جاز. ولا يطيل المقام لغير حاجة، لأن المقام فيه لغير حاجة مكروه، لأنه محتضَر الشياطين وموضع إبداء العورة.
ويقال عن لقمان الحكيم: إن إطالة الجلوس تُدمي (¬٢) الكبد وتورث البواسير (¬٣).
مسألة (¬٤): (ولا يمسُّ ذكرَه بيمينه، ولا يتمسَّح بها).
أما مسُّ الذكر باليمين، فمنهيٌّ عنه في كلِّ حال، لما روى أبو قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يُمسِكَنَّ أحدكم ذكرَه بيمينه، ولا يتمسَّحْ من الخلاء بيمينه" متفق عليه (¬٥).
وكذلك الاستنجاء باليمين، لذلك (¬٦)، ولأن سلمان الفارسي قيل له:
---------------
(¬١) "المغني" (١/ ٢١٢).
(¬٢) في المطبوع: "يُدمي ... ويورث"، والمثبت من الأصل.
(¬٣) انظر: "عيون الأخبار" لابن قتيبة (٣/ ٢٧٥) و"المهذب" للشيرازي (١/ ٥٧). وفي "المغني" (١/ ٢٢٦) دون نسبته إلى لقمان.
(¬٤) "المستوعب" (١/ ٥٧)، "المغني (١/ ٢١١ - ٢١٢)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٠٨ - ٢١١)، "الفروع" (١/ ١٤٢).
(¬٥) البخاري (١٥٣) ومسلم (٢٦٧).
(¬٦) يعني: للحديث المذكور. وقد حذف "لذلك" في المطبوع.