كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
والذي يدخل في الوجه من الشعور: الحاجبان، وأهداب العينين، والشاربان، والعَنفقة، والعِذار، والعارضان.
والعِذار: هو الشعر النابت على العظم الناتئ (¬١) محاذيًا صِماخَ الأذن، مرتفعًا إلى الصُّدغ، ومنحطًّا إلى العارض.
والعارض: هو النابت على اللحيين إلى الذقن. وقال الأصمعي: ما جاوز وتد الأذن فهو عارض (¬٢).
فأما التحذيف والصدغ ــ والتحذيف: هو ما ارتفع عن العذار آخذًا إلى طرف اللحيين. والنزَعة: ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدًا. [٥٠/أ] والصدغ: هو ما ارتفع من العذار إلى فوق مشيًا إلى فرع الأذن ودونه قليلًا، وهو يظهر في حق الغلام قبل نبات لحيته ــ ففيهما (¬٣) ثلاثة أوجه:
أحدها: يجب غسلهما، لأنهما داخلان في تدوير الوجه، فدخلا في حدِّه، وإن كان شعرهما متصلًا بشعر الرأس؛ كما أن النزَعتين لما دخلتا (¬٤) في حدِّ الرأس كانتا منه وإن خَلَتا (¬٥) من الشعر.
---------------
(¬١) في المطبوع: "النابي" تصحيف.
(¬٢) سبق قبل قليل عن الأصمعي والمفضَّل بن سلَمة. والذي في كتاب الأصمعي في خلق الإنسان (ص ١٧٦): "العارض من اللحية ما نبت على عُرض اللحى فوق الذقن". وفي "خلق الإنسان" لثابت (١٦٧): سئل الأصمعي عن العارض من اللحية، فوضع يده على ما فوق العوارض من الأسنان. وانظر: "خلق الإنسان" لأبي محمد الحسن بن أحمد (ص ٢٠٥).
(¬٣) في الأصل والمطبوع: "ففيها".
(¬٤) في الأصل والمطبوع: "دخلا".
(¬٥) في الأصل والمطبوع: "خليا"، تصحيف.