كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ورأى عمر في قدم رجل مثلَ موضع الفَلْس لم يصبه الماء، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة. رواه الأثرم (¬١).
وأمّا (¬٢) الزكاة فلا يرتبط بعضها ببعض، والحجُّ عبادات تتعلق بأمكنة وأزمنة، ويحتاج كلُّ فعل منه إلى نية، والحدُّ (¬٣) لا ينقض بعد وقوعه. وأما (¬٤) الغسل فإنما لم تشترط الموالاة فيه، لما تقدَّم في المياه عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى لُمعةً بعد غسله، فعصَر شَعره عليها (¬٥).
وعن علي قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصلَّيت الفجر، ثم أصبحتُ فرأيتُ قدر موضع الظفر لم يُصبه الماء. فقال
---------------
(¬١) وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٤٥٧)، والبيهقي (١/ ٨٤) عن جابر بن عبد الله به.
(¬٢) في المطبوع: "أما" دون واو العطف.
(¬٣) أثبت في المطبوع: "الحج" مع التنبيه على ما في الأصل، وكذلك أثبت بعده "لا ينقص" بالصاد المهملة. والصواب ما جاء في الأصل.
(¬٤) في المطبوع: "أما" دون واو العطف.
(¬٥) تقدم تخريجه.