كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (¬١). والوفرة: الشعر إلى شحمة الأذن. والجُمَّة: ما بلغ المنكبين.
وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضرب شعرُه منكبيه وفي رواية: بين أذنيه وعاتقه. متفق عليه (¬٢). وفي رواية: "إلى أنصاف أذنيه" رواه أحمد ومسلم (¬٣).
وعن سهل بن الحنظليّة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم الرجل خُرَيم الأسدي، لولا طولُ جُمَّته وإرسالُ إزاره! " فبلغ ذلك خريمًا، فعجَّل فأخذ شَفْرةً، فقطَع بها شَعْره إلى أنصاف أذنيه، ورفَع إزاره إلى أنصاف ساقيه. رواه أحمد وأبو داود (¬٤).
وعن وائل بن حُجْر قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولي شعر طويل، فلما رآني قال: "ذُباب ذُباب! " (¬٥) قال: فرجعتُ، فجززته، ثم أتيته من الغد، فقال: "لم
---------------
(¬١) أحمد (٢٤٧٦٨)، وأبو داود (٤١٨٧)، وابن ماجه (٣٦٣٥)، والترمذي (١٧٥٥).
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
(¬٢) البخاري (٥٩٠٣، ٥٩٠٥) ومسلم (٢٣٣٨ - ٩٤، ٩٥).
(¬٣) أحمد (١٢١١٨)، ومسلم (٢٣٣٨).
(¬٤) أحمد (١٧٦٢٢)، وأبو داود (٤٠٨٩)، من طريق قيس بن بشر التغلبي، عن أبيه، عن ابن الحنظلية في قصة طويلة.
إسناده ضعيف، قيس وأبوه مجهولان، كما في "بيان الوهم" (٥/ ١٠٧ - ١٠٨)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٩٢).
(¬٥) الذباب في هذا الحديث: الشؤم. قاله ثعلب. والذباب أيضًا: الشرّ. انظر: "غريب الحديث" للخطابي (١/ ٤٩٣).

الصفحة 216