كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
هو يحتاج إليها في أرض العدو، ألا ترى أنه إذا أراد الرجل أن يحلّ الحبلَ أو الشيء، ولم يكن له أظفار لم يستطع (¬١).
وروى عبيد الله (¬٢) بن بطة بإسناده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من قصَّ أظفاره مخالفًا لم ير في عينيه رمَدًا" (¬٣). وفسَّر أبو عبد الله بن بطة ذلك بأن يقصَّ الخنصر من اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبَّاحة، ويقص من (¬٤) اليسرى الإبهام ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبَّاحة ثم البنصر (¬٥). وذكر أن عمر بن رجاء فسَّره كذلك.
وجاء فيه لون آخر ذكره القاضي أبو يعلى عن وكيع أنه روي عن عائشة قالت: [٦٩/أ] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عائشة إذا أنتِ قلَّمتِ أظفارك فابدئي بالوسطى ثم الخنصر ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبَّابة، فإنَّ ذلك يورث الغنى" (¬٦). هذه الصفة لا تخالف الأولى إلا في الابتداء بالوسطى قبل
---------------
(¬١) انظر: "المغني" (١٣/ ١٧).
(¬٢) في الأصل: "عبد الله"، فإما أنه تصحيف أو سقط قبله "أبو".
(¬٣) لم أقف عليه في شيء من كتب الرواية، وقال ابن القيم في "المنار المنيف" (١٤٠): "من أقبح الموضوعات". وقد أنكر ابن دقيق العيد في "شرح الإلمام" (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠) هذه الهيئات في تقليم الأظفار إنكارًا شديدًا، وانظر: "المقاصد الحسنة" (٦٦٤).
(¬٤) "من" ساقطة من المطبوع.
(¬٥) انظر: "المغني" (١/ ١١٧).
(¬٦) لم أقف عليه، والكلام فيه كسابقه.