كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الخنصر، ومبنى ذلك على الابتداء بالأيمن فالأيمن من كل يد مع المخالفة.
ويستحبُ غسلُ رؤوس الأنامل بعد قصِّ الأظفار، لإزالة ما عليها من الوسخ، ولأنه يقال: إنّ حكَّ الجسد بها قبل الغسل يضرُّه (¬١).
وفي حديث الفطرة: "غسل البراجم"، والبراجم: العُقَد التي في ظهور الأصابع، والرواجب (¬٢) ما بينها. ومعناه غسلُ المواضع التي تتَّسخ ويجتمع فيها الوسخ.
ويستحبُّ أن يأخذ (¬٣) الظفر في كل أسبوع، لما روى عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ أظفاره وشاربه في كلِّ جمعة (¬٤).
وإن ترَكَه أكثر من ذلك فلا بأس، ما لم يجاوز أربعين يومًا، لما روى أنس قال: وقَّت لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في قص الشارب وتقليمِ الأظفار ونتفِ الإبط وحلقِ العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. رواه الجماعة إلا البخاري (¬٥).
---------------
(¬١) "المغني" (١/ ١١٩).
(¬٢) في حاشية المطبوع أن في الأصل: "الرواسب"، وهو غير صحيح.
(¬٣) في الأصل: "يأخذوا". ويقتضي السياق ما أثبتنا، وكذا في المطبوع.
(¬٤) أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" (٤/ ١٠٧) بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقص أظفاره يوم الجمعة. إسناده ضعيف، فيه الوليد بن مسلم يدلس ويسوي، وقد عنعنه.
أما لفظ المؤلف فأخرجه أبو الشيخ أيضًا (٤/ ١٠٧) من حديث عبد الله بن عمرو، بإسناد ضعيف.
(¬٥) أحمد (١٢٢٣٢)، ومسلم (٢٥٨)، وأبو داود (٤٢٠٠)، والترمذي (٢٧٥٩)، والنسائي (١٤)، وابن ماجه (٢٩٥).

الصفحة 228