كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الإدراك مثل يراهق (¬١). وفي رواية لأحمد (¬٢): توفي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنا ابن عشر سنين مختون. وعن علي أنه كره أن تختتن الجارية قبل سبع سنين (¬٣). ولا يكره بعد سبعة أيام. وقبلها فيه روايتان. إحداهما: يُكره، لأنه فعل اليهود، فكره التشبُّه بهم. والأخرى: لا يكره، لأنه لم يثبت فيه نهي. وقد روي عن أبي جعفر أن فاطمة كانت تختِن ولدَها [٧١/أ] يوم السابع (¬٤).
وروي عن مكحول وغيره أنَّ إبراهيم ختَن ابنَه إسماعيل لثلاث عشرة سنة، وختَن ابنَه إسحاق لسبعة أيام (¬٥).
ويؤخذ في ختان الرجل جلدةُ الحَشَفة، وإن أُخِذ أكثرُها جاز. وأما المرأة فيستحبُّ ألا يجتذَّ خافضها. نصَّ عليه، وحكى عن عمر (¬٦) أنه قال لختَّانة: أبقِي منه شيئًا إذا خفَضتِ. وعن أم عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر ختّانةً
---------------
(¬١) في الأصل والمطبوع: "تراهق".
(¬٢) برقم (٣٣٥٧).
(¬٣) لم أقف عليه.
(¬٤) أورده ابن المنذر في "الإشراف" (٣/ ٤٢٤) دون إسناد بصيغة التمريض.

وجاء بإسناد منكر عند الطبراني في "الأوسط" (٧/ ١٢)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٨٠) ــ ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٢٤) ــ عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين، وختنهما لسبعة أيام.
(¬٥) أورده ابن المنذر في "الإشراف" (٣/ ٤٢٤) دون إسناد بصيغة التمريض.
وأخرج الحاكم ــ كما في "إتحاف الخيرة" (١/ ٢٩٣) ــ ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٢٦) من حديث موسى بن علي عن أبيه نحوه.
(¬٦) في الأصل والمطبوع: "ابن عمر". والصواب ما أثبتنا. انظر "الترجل" للخلال (ص ١٨٧) و"المغني" (١/ ١١٦).

الصفحة 234