كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
بالتلحِّي، ونهى عن الاقتعاط (¬١). قال أبو عبيد: أصل هذا الحديث في لبس العمائم. إذا لاثها المعتمُّ على رأسه، ولم يجعلها تحت حنكه، قيل: اقتعَطَها فهو المنهي عنه. وإذا أدارها تحت الحنك قيل: تلحَّاها تلحِّيًا (¬٢)، فهو المأمور به.
وروى أبو حفص العكبري عن جعدة بن هبيرة قال: رأى عمر بن الخطاب رجلًا يصلي، وقد اقتعط بعمامته، فقال: ما هذه العمامة الفاسقية؟ ثم دنا منه، فحلَّ لَوْثًا من عمامته، فحنَّكه بها، ومضى (¬٣).
وروى أبو محمد الخلال بإسناده عن طاوس في الرجل يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه، قال: تلك عِمَّة الشيطان (¬٤).
وعن الحسن أنه بينما هو يطوف بالبيت إذ أبصر على رجل عمامة قد اعتمَّ بها، ليس تحت ذقنه منها شيء، فقال له الحسن: ما هذه الفاسقية؟ (¬٥).
---------------
(¬١) أورده دون إسناد في "غريب الحديث" (٢/ ٥٣٧)، وقال الصاغاني فيما نقله عنه في "تاج العروس" (ق ع ط: ٢٠/ ٤٨): "لم أظفر بإسناده، ولا باسم من رواه من صحابي أو تابعي أرسله"، انظر: حاشية تحقيق الحلبي لكتاب "الحوادث والبدع" للطرطوشي (ص ٧٢).
(¬٢) "تلحِّيًا" ساقط من المطبوع.
(¬٣) أورده ابن قدامة في "المغني" (١/ ٣٨١) دون عزو، ولم أقف عليه مسندًا.
(¬٤) وأخرجه معمر في "الجامع" (١١/ ٨٠)، ومن طريقه أحمد في "العلل ــ رواية عبد الله" (٢/ ٥٦٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ١٧٦).
(¬٥) لم أقف عليه.