كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فإذا أرخاها ذؤابةً ولم يتحنَّك، فقد أتى ببعض السنة. والنهي عن الاقتعاط كان لئلا يتشبه بأهل الكتاب، وبهذا يحصل قطعُ التشبُّه (¬١)، لأنها ليست من عمائمهم. وحملوا حديث سليمان بن أبي عبد الله على أن تلك العمائم كانت بذوائب.
والثاني: لا يجوز، لأن عموم النهي يشملها، ولأنها لا يشقُّ نزعها.
ويشترط للمسح على العمامة ما يشترط لمسح الخفِّ (¬٢) من لبسها على طهارة كاملة، ومن اعتبار الوقت. وإذا خلعها بطلت طهارته. وكذلك إذا انكشف رأسه إلا أن يكون يسيرًا، مثل أن يرفعها بقدر ما يدخل يده لحكِّ (¬٣) رأسه أو لمسحه في الوضوء [٨٢/ب] ونحو ذلك، فلا بأس به ما لم يفحُش. ولو انتقضت فكذلك؛ إلا أن ينتقض (¬٤) بعضها ككور أو كورين، ففيه روايتان:
إحداهما: لا تبطل الطهارة، لأن العضو مستور ببعض الممسوح، فأشبه ما لو زالت ظهارةُ الخفِّ (¬٥) وبقيت بطانته.
---------------
(¬١) في الأصل: "التشبيه".
(¬٢) في المطبوع: "للمسح على الخف"، والمثبت من الأصل.
(¬٣) في الأصل والمطبوع: "كحك".
(¬٤) في المطبوع: "ينقض"، والمثبت من الأصل.
(¬٥) في المطبوع: "زال ظاهر الخف". والصواب ما أثبتنا من الأصل، وفيه: "طهارة"، تصحيف.