كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

باب نواقض الوضوء
(وهي سبعة: الخارج من السبيلين على كل حال) (¬١).
يعني: سواء كان نادرًا أو معتادًا، قليلًا أو كثيرًا، نجسًا أو طاهرًا.
أما المعتاد فلقوله: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [المائدة: ٦] ولقوله عليه السلام في حديث صفوان: «ولكن من غائط وبول ونوم» (¬٢)، وقوله في الذي يخيَّل إليه الشيء في الصلاة: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» (¬٣)، أو كحديث علي في المذي (¬٤).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدَثَ حتى يتوضأ». فقال رجل من أهل حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ فقال: فساء أو ضراط. متفق عليه (¬٥).
وأما (¬٦) النادر، فكالدود والحصى ودم الاستحاضة وسلس البول والمذي، فينقض أيضًا، لما روي عن علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في
---------------
(¬١) «المستوعب» (١/ ٧٧)، «المغني» (١/ ٢٣٠ - ٢٣٣)، «الشرح الكبير» (٢/ ٥ - ١٠)، «الفروع» (١/ ٢١٩ - ٢٢١).
(¬٢) تقدم تخريجه.
(¬٣) أخرجه أحمد (١٦٤٥٠)، والبخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١)، وأبو داود (١٧٦)، والنسائي (١٦٠)، وابن ماجه (٥١٣)، من حديث عبد الله بن زيد.
(¬٤) تقدم تخريجه.
(¬٥) البخاري (١٣٥) ومسلم (٢٢٥).
(¬٦) في المطبوع: «أما» دون الواو، والمثبت من الأصل.

الصفحة 291