كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع، ويتطهَّر بالمد. رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وصحَّحه (¬١).
وعن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضّأ بالمُدِّ. متفق عليه (¬٢).
وعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يجزئ في الغسل (¬٣) الصاع، ومن الوضوء المد» رواه أحمد والأثرم (¬٤).
ولو أسبغَ بدون ذلك جازَ، من غير كراهة، إذا أتى بالغَسل ولم يقتصر على مجرد المسح كالدهن؛ لظاهر القرآن، وحديثِ أم سلمة وجبير بن مطعم وأسماء (¬٥)، فإنه علَّق الإجزاءَ بالإفاضة من غير تقدير.
وعن عائشة أنها كانت تغتسل هي والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك. رواه مسلم (¬٦).
---------------
(¬١) أحمد (٢١٩٣١)، ومسلم (٣٢٦)، وابن ماجه (٢٦٧)، والترمذي (٥٦).
(¬٢) البخاري (٢٠١) ومسلم (٣٢٥).
(¬٣) كذا في الأصل و «الطهور» لأبي عبيد (١١٤). وفي «المسند» و «سنن الأثرم» و «المنتقى» (١/ ١٥٥): «من الغسل».
(¬٤) أحمد (١٤٩٧٦)، و «السنن» للأثرم (٢٥٤).
وصححه ابن خزيمة (١١٧)، وابن القطان في «بيان الوهم» (٥/ ٢٧٠)، ورجح ابن رجب في «فتح الباري» (١/ ٢٥١) وقفه على جابر، كما هو في رواية البخاري (٢٥٢) وغيره.
(¬٥) تقدمت أحاديثهم.
(¬٦) برقم (٣٢١).

الصفحة 438