كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ماجه (¬١).
وعن عائشة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى الرجال والنساء عن الحمَّامات، ثم رخَّص للرجال أن يدخلوها في المآزِر (¬٢). رواه أحمد وأبو داود وابنماجه والترمذي (¬٣).
وعن عائشة أنَّ نساءً من أهل الشام [١٤٥/أ] أو من أهل حمص دخلن عليها، فقالت: أنتنَّ اللاتي يدخلن نساؤكنَّ الحمَّاماتِ. سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرأةٍ تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلّا هتكت السِّترَ بينها وبين ربِّها» رواه أبو داود وابن ماجه، والترمذي (¬٤)
وقال: حديث حسن.
والحاجة التي تبيحها مع قيام الحاظر: المرض والنفاس، فإنَّ الحمَّام يُذهب الدَّرَن، وينفع البدن. وكذلك الحاجة إلى الغسل من جنابة أو حيض
---------------
(¬١) أبو داود (٤٠١١)، وابن ماجه (٣٧٤٨).
إسناده ضعيف، قال البيهقي في «شعب الإيمان» (٦/ ١٥٩): «هذا حديث يتفرد به عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وأكثر أهل العلم لا يحتج بحديثه».
(¬٢) في المطبوع: «الميازر»، والمثبت من الأصل.
(¬٣) أحمد (٢٥٠٠٦)، وأبو داود (٤٠٠٩)، وابن ماجه (٣٧٤٩)، والترمذي (٢٨٠٢).
قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، وإسناده ليس بذاك القائم»، فيه أبو عُذرة مجهول، انظر: «مصباح الزجاجة» (٤/ ١٢١).
(¬٤) أبو داود (٤٠١٠)، وابن ماجه (٣٧٥٠)، والترمذي (٢٨٠٣)، وأحمد (٢٥٤٠٧)، من طرق عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، عن عائشة به.
قال الترمذي: «حديث حسن»، وصححه الحاكم (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، واختلف فيه على ابن أبي الجعد، فتارة يجعلون بينه وبين عائشة أبا المليح، وأخرى يسقطونه، ورجح الوصل الدارقطني في «العلل» (١٤/ ٣٩٢)، وأعله أبو داود والبزار بالانقطاع بين أبي المليح وعائشة، كما في «البدر المنير» (٩/ ٢٠٤).