كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

للوجه وضربةٌ للذراعين إلى المرفقين. رواهن الدارقطني وغيره.
وروي عن أبي أمامة أيضًا (¬١)، وهي وإن ضعفت، فقد تعدَّدت طرقها. والعملُ بالضعاف في الفضائل جائزٌ، مع أن ابن عمر كان يتيمَّم بضربتين (¬٢).
والمنصوص عن أحمد: أنَّ السنَّة ضربةٌ واحدةٌ للوجه والكفَّين (¬٣). قال: ومن قال: ضربتين، فإنما هو شيء زاد من فِعله، ولا حرج عليه (¬٤). وقال أيضًا: إن فعَلَ لا يضُرُّه.
وهذا (¬٥) اختيارُ كثير من أصحابنا، كما ذكره الشيخ - رحمه الله -، لأنه (¬٦) هو الذي صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو المفسِّر لكتاب الله، والمعبِّر عنه. وسائر الأحاديث ضعيفة لا يجوز إثباتُ الأحكام والعدولُ عن السنة الثابتة بمثلها. قال الخلال: الأحاديث في ذلك ضعيفة جدًّا (¬٧). ثم هو قولٌ عليه الصحابة
---------------
(¬١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨/ ٢٤٥).
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ٢٦٢): «فيه جعفر بن الزبير، قال شعبة فيه: وضع أربعمائة حديث».
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق (٨١٧).
(¬٣) انظر: «مسائل عبد الله» (ص ٣٩) وصالح (٢/ ١٢١) و (٣/ ٢٤) وابن هانئ (١/ ١١).
(¬٤) انظر رواية الأثرم في «المغني» (١/ ٣١١).
(¬٥) في المطبوع: «وهكذا»، والمثبت من الأصل.
(¬٦) في المطبوع: «لأنّ»، والمثبت من الأصل.
(¬٧) «المغني» (١/ ٣٢٢).

الصفحة 462