كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فإمَّا (¬١) أن يكونوا فعلوا ذلك بغير أمره، فنهاهم عما يقبل النهي، وهو الزيادة على الوضوء، [و] (¬٢) الجائز لا يُنهى عنه. أو يكونوا فعلوه بأمره، ثم نُسِخَ (¬٣) إلى الكوع.
يؤيد ذلك ما روى ابن ماجه (¬٤) عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة (¬٥) عن عمار بن ياسر حين تيمَّموا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأمَر المسلمين، فضربوا بأكفِّهم الترابَ، ولم يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بوجوههم مَسْحةً واحدةً، ثم عادوا، فضربوا بأكفِّهم الصعيدَ مرةً أخرى، فضربوا (¬٦) بأيديهم.
ثم بعد ذلك جاء حديث عمار الذي ذكرناه، لأنه اعتقد أن التراب يوصل إلى محلِّ الماء، وأنَّ الذي عملوه أولًا هو تيمُّم المحدث، وأنّ تيمُّمَ الجنب
---------------
(¬١) تكرَّر في الأصل بعدها: «لا ينهى عنه ... ثم نسخ ذلك»، وهي العبارة الآتية بعد كلمة «الجائز»، فكتب الناسخ قبلها: «لا» وبعدها: «إلى»، يعني: تحذف لتكرارها. وخفي ذلك على محقق المطبوع، فأثبت النص على وجه آخر.
(¬٢) لعل الواو ساقطة من الأصل.
(¬٣) يظهر من العبارة المحذوفة أن الأصل: «نسخ ذلك إلى الكوع»، ولكن لم يكتب الناسخ هنا «ذلك» فلا أدري أأسقطها هنا أم كان زادها هناك.
(¬٤) برقم (٥٧١)، من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن عمار به.
إسناده منقطع، عبيد الله لم يسمع من عمار، انظر: «جامع التحصيل» (٢٣٢).
(¬٥) أثبت في المطبوع: «عن عبيد الله بن عتبة»، وذكر في الحاشية أن في الأصل: «عبد الله بن عتبة». قلت: في الأصل كما أثبتنا.
(¬٦) كذا في الأصل والمطبوع، وفي «السنن»: «فمسحوا». وأخشى أن يكون ما في الأصل من سبق قلم الناسخ.

الصفحة 466