كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وجاء الإذن فيه عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا. رواهما الدارقطني (¬١).
ولأنه تيمُّمٌ لِما يكثُر ويخاف فوته غالبًا، فأشبَه ردَّ المسلَّم [عليه] (¬٢)، كما فعله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي جهيم (¬٣) وحديث المهاجر بن قنفذ (¬٤). والأخرى: لا يتيمَّم لها كغيرها، وهي المنصورة (¬٥).
وأما العيد، فلا يتيمَّم للعيد لأنه يمكن التأهُّب له قبل الذهاب.
وأما [ما] (¬٦) يستحبُّ له الوضوء كردِّ السلام ونحوه، إذا خشي فوتَه إن توضَّأ (¬٧)، فإنه يتيمَّم له، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك.
---------------
(¬١) لم أقف عليهما في المطبوع من كتبه. والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (١١٥٨٦).
والمرفوع أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٨/ ٧٣)، وابن الجوزي في «التحقيق» (١/ ٢٤٨)، من طريق المغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس يرفعه.
حديث منكر، المغيرة ضعيف صاحب مناكير، قال أحمد: «حدث بأحاديث مناكير، وكل حديث رفعه فهو منكر»، وبنحوه قال ابن عدي، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٢٣١). وانظر: «معرفة السنن» (١/ ٣٠٣)، «الأباطيل والمناكير» (٢/ ١٦٤)، «نصب الراية» (١/ ١٥٧).
(¬٢) زيادة من المطبوع.
(¬٣) تقدَّم تخريجه.
(¬٤) أخرجه أحمد (١٩٠٣٤)، وأبو داود (١٧)، والنسائي (٣٨)، ابن ماجه (٣٥٠).
وصححه ابن خزيمة (٢٠٦)، وابن حبان (٣٨٠٣).
(¬٥) انظر: «الانتصار» لأبي الخطاب (١/ ٤٥٤).
(¬٦) ساقط من الأصل، وقد زاده في المطبوع دون تنبيه.
(¬٧) في الأصل: «يتوضأ».