كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
بالتراب» (¬١)، فيدلّ على [أنَّ] (¬٢) الذي في الرمل إنما يتيمَّم (¬٣) بالتراب، لأن العرب عادتها أن تعزب إلى الأرض التي (¬٤) لها حشائش رطبة، وإنما تنبت (¬٥) الحشائش الرطبة في الرمل الذي يخالطه التراب. ولأنَّ الرمل لا يلصق باليد فأشبَه الحصباءَ، ولأن طهارة الوضوء خُصَّت بالنوع الذي (¬٦) أصلُ المائعات، وكذلك التيمم يُخَصُّ بالنوع الذي هو أصل الجامدات وهو التراب.
فأمّا الأرض السَّبِخة، فقد قال أحمد (¬٧): أرضُ الحَرث أحبُّ إليَّ. وإن تيمَّم من أرضٍ سبِخةٍ أجزأ. وقال أيضًا (¬٨): من الناس من يتوقَّى السبخة، لأنها تُشبه الملح. وقال أيضًا (¬٩): لا يُعجبني التيمُّم بالسِّباخ، لأنه لا يثبُت (¬١٠) في يده
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي (١/ ٢١٧)، من حديث أبي هريرة به.
إسناده واه، فيه عبد الله بن سلمة الأفطس متروك، كما في «لسان الميزان» (٤/ ٤٨٧).
(¬٢) زيادة مني.
(¬٣) في المطبوع: «تيمَّم»، والمثبت من الأصل.
(¬٤) «التي» ساقط من المطبوع.
(¬٥) «تنبت» ساقط من المطبوع.
(¬٦) زاد بعده في المطبوع: «هو». والزيادة ليست لازمة.
(¬٧) في رواية أبي الحارث. انظر: «المغني» (١/ ٣٢٦).
(¬٨) في رواية أبي داود. انظر: «مسائله» (ص ٢٦).
(¬٩) في رواية صالح. انظر: «مسائله» (٢/ ١٥).
(¬١٠) يشبه رسمها: «يتثبت».