كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
الحكم، فإنه لا ينفذ حكمه بهم.
وأما قولهم: وُجِد المبدَل منه بعد الشروع في البدل، [فالبدلُ] (¬١) هنا هو التيمم، وليس هو الصلاة، فلا يصح الوصف في الفرع. وإن قالوا: بعد الشروع في العمل بالبدل، لم يصحَّ الأصل.
وثانيها (¬٢): أنه إذا شرع هنا في البدل وهو التيمم، ثم وجد المبدَل وهو الماء انتقل إجماعًا.
وثالثها: أنَّ وجود (¬٣) المبدَل منه هنا يُبطل البدلَ، فلا يمكن إتمامه والاكتفاء به. وهناك وجودُ الرقبة والهدي لا يُبطل الصوم، فأمكن إجزاؤه. فنظير هذا: بدلٌ يفسُد بوجود مبدَله.
ورابعها: أنه منتقِضٌ بالصغيرة إذا اعتدَّت بالشهور، ثم حاضت في أثنائها، تنتقلُ (¬٤) إلى المبدَل، وهو الأقراء. وهذا نصُّ أحمد، وإلحاقُ مسألتنا بهذا أولى، لأنَّ العدَّة والصلاة يُبنى آخرُهما على أولهما، فيفسُد (¬٥) بفساده، بخلاف الصيام.
وأما إبطالُ الصلاة هنا، فهو لم يُبطلها، وإنما بطلت بحكم الشرع، كما
---------------
(¬١) زيادة منّي.
(¬٢) كذا في الأصل، ولعل في الكلام سقطًا، أو ما سبق ذكره هو الوجه الأول.
(¬٣) في الأصل: «وجد».
(¬٤) في المطبوع: «لتنتقل»، والمثبت من الأصل.
(¬٥) في المطبوع: «فتفسد»، والصواب ما أثبت من الأصل.