كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
المُخاط و (¬١) البُزاق" (¬٢). ونحوه عن سعد بن أبي وقاص (¬٣). وقد رُوي حديث ابن عباس مرفوعًا (¬٤).
وأما الرطوبة التي في فرج المرأة، فطاهر في أقوى الروايتين.
وأما بول ما يؤكل لحمه وروثه، فطاهر في ظاهر المذهب (¬٥)، لما روي عن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا بأس ببول ما أُكِلَ لحمُه". رواه
---------------
(¬١) في المطبوع: "أو".
(¬٢) أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١٢١)، وعبد الرزاق (١٤٣٧، ١٤٣٨)، وابن أبي شيبة (٩٢٩)، وصححه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤١٨).
(¬٣) أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١٢١)، وابن أبي شيبة (٩٢٤) عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه: أنه كان إذا أصاب ثوبه المني إن كان رطبًا مسحه، وإن كان يابسًا حته، ثم صلى فيه. ورجال إسناده ثقات.
(¬٤) أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٤)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٢٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤١٨) من طرق عن إسحاق الأزرق، نا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المني يصيب الثوب، قال: "إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة".
تفرد برفعه إسحاق مخالفًا الثقات في وقفه، وبذلك أعله الدارقطني والبيهقي وغيرهما وبالكلام في شريك ومحمد، قال البيهقي: "هذا صحيح عن ابن عباس من قوله، وقد روي مرفوعًا ولا يصح رفعه" "السنن الكبرى" (٢/ ٤١٨).
وذهب إلى تصحيح المرفوع ورد علة الوقف ابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١٠٥)، والمجد ابن تيمية في "المنتقى" (١/ ٥٢).
انظر: "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٥٩٠ - ٥٩١)، "السلسلة الضعيفة" (٢/ ٣٦٠ - ٣٦٤).
(¬٥) وانظر الأدلَّة على ذلك في "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٥٤٢ - ٥٨٧).