كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فإنه ليس بنجس".
ولأن ذلك منقول عن ابن مسعود (¬١) وابن عباس (¬٢) وعائشة (¬٣) في قضايا متعددة (¬٤)، ولم يُعرف لهم مخالف؛ ولأنه آدمي مسلم فلم ينجُس بالموت كالشهيد، فإنه مسلم (¬٥) على القولين؛ ولأنه لو نجُس لم يطهُر بالغسل، ولأن الموجِب لطهارته شرفُه، وكذلك لا حيًّا ولا ميِّتًا (¬٦). فإن (¬٧) قلنا: ينجس بالموت، تنجس (¬٨) أعضاؤه بالانفصال كسائر الحيوان.
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (٦١٠٤)، وابن أبي شيبة (١١٢٥٠).
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق (٦١٠١)، والبيهقي (١/ ٣٠٦).
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق (٦١٠٥)، وابن أبي شيبة (١١٢٥٣).
(¬٤) وستأتي أقوالهم في باب الغسل.
(¬٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: "طاهر". وفي المطبوع: "مُسَلَّم".
(¬٦) كذا في الأصل والمطبوع. ولعل في العبارة سقطًا، كأن يكون أصله: "وكذلك [قال غير واحد من الصحابة: الميت لا ينجس] حيًّا ولا ميتًا". انظر: "جامع المسائل" (٤/ ٢١٤).
(¬٧) في المطبوع: "وإن" مع التنبيه على ما في الأصل.
(¬٨) في الأصل: "بحسب"، فأثبت في المطبوع: "بحسب أعضائه" مع أن رسم الكلمة الثانية في الأصل: "أعضاوه". والصواب ما أثبتنا.

الصفحة 96