كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

أبي طالب - رضي الله عنه - (¬١) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثٌ يا عليُّ لا تؤخِّرْهُنَّ: الصلاةُ إذا أتت، والجنازةُ إذا حضرت، والأيِّمُ إذا وجدتَ لها كفؤًا». رواه أحمد والترمذي وقال: «حديث حسن (¬٢) غريب، وما أرى إسناده بمتصل». لكن هذا الانقطاع هو من رواية ولده، ومثل ذلك يكون من أقوى المراسيل، فإنهم أعلم بحديثهم (¬٣).
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةً لوقتها الآخر (¬٤) حتى قبضه الله (¬٥). رواه أحمد والترمذي (¬٦).
ورواه الدارقطني (¬٧)
---------------
(¬١) في المطبوع: «رضي الله عنهما» خطأ.
(¬٢) كذا في الأصل. ولم يرد «حسن» في «سنن الترمذي» (١٠٧٥) طبعة شاكر (٣/ ٣٧٨) وبشار (٢/ ٣٧٣).
(¬٣) أحمد (٨٢٨)، والترمذي (١٧١، ١٠٧٥).
إسناده ضعيف، فيه سعيد بن عبد الله الجهني مجهول، وبذلك أعله ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣٢٣)، وابن حجر في «الدراية» (٢/ ٦٣)، فضلًا عن الانقطاع الذي أشار إليه الشارح، انظر: «السلسلة الضعيفة» (٥٧٥١).
(¬٤) في الأصل: «الأخير»، والمثبت من مصادر التخريج.
(¬٥) هذا لفظ إحدى روايتي الدارقطني. وفي «المسند» والترمذي: «لوقتها الآخر مرَّتين حتى ... ».
(¬٦) أحمد (٢٤٦١٤)، والترمذي (١٧٤)، من طرق عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة به.

قال الترمذي: «حديث [في نسخة: حسن] غريب، وليس إسناده بمتصل»، إسحاق لم يدرك عائشة، وهو مع ذلك مجهول، كما في «تهذيب الكمال» (٢/ ٤٦١)، وضعفه ابن القطان في «بيان الوهم» (٥/ ٦٧٧)، وابن حجر في «الدراية» (١/ ١٠٥).
(¬٧) «السنن» (١/ ٢٤٩).

الصفحة 192