كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

أن يؤخِّر العشاءَ التي تدعونها «العَتَمة» وكان يكره النومَ قبلها، والحديثَ بعدها. وكان ينفَتِل من صلاة الغداة حين يعرف الرجلُ جليسَه، ويقرأ فيها بالستِّين إلى المائة. متفق عليه (¬١).
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما رأيتُ أحدًا [ص ٤١] أشدَّ تعجيلًا للظهر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا من أبي بكر، ولا من عمر. رواه الترمذي وقال: حديث حسن (¬٢).
وعن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلَّي صلاة الظهر في أيام الشتاء، وما ندري لَمَا (¬٣) ذهب من النهار أكثرُ أو ما بقي منه. رواه أحمد (¬٤).
وكتب عمر إلى أبي موسى: أنْ صلِّ الظهر حين تزيغ أو تزول الشمس (¬٥).
---------------
(¬١) البخاري (٥٤٧) ومسلم (٦٤٧).
(¬٢) برقم (١٥٥)، وأخرجه أحمد (٢٥٠٣٨).
حسنه الترمذي، وأعله البخاري بالاضطراب فيما نقله الترمذي في «العلل الكبير» (٦٤)، ومداره على حكيم بن جبير وهو ضعيف صاحب مناكير، كما في «الميزان» (١/ ٥٨٤)، وبه ضعفه ابن الجوزي في «التحقيق» (١/ ٢٩١)، وانظر: «العلل» للدارقطني (١٥/ ٧٤).
(¬٣) في الأصل والمطبوع: «يدري ايما»، والمثبت من «المسند» (١٩/ ٣٨١)، (٢٠/ ٨١). وفي «الأحاديث المختارة» (٢٦٧٢): «أما ذهب ... ».
(¬٤) برقم (١٢٣٨٨)، من طريق موسى أبي العلاء، عن أنس بن مالك به.
في إسناده ضعف، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢/ ٤٨): «رواه أحمد من رواية موسى أبي العلاء، ولم أجد من ترجمه».
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٠)، وابن دكين في «الصلاة» (٢٢٥)، وابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٣٥٩).

الصفحة 196