كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
أحمد عن ابن عمر أنه: كان يشدُّ إزاره تحتَ السرَّة (¬١). وسواء في ذلك الحرُّ والعبد، لعموم الأدلة.الفصل الثاني في عورة المرأة الحرَّة البالغة
وجميعها عورة، يجب عليها سترُ بدنها في الصلاة إلا الوجه. وفي الكفَّين روايتان، وذلك لما روت عائشة - رضي الله عنها - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقبل الله صلاةَ حائض إلا بخمار» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي (¬٢) وقال: حديث حسن.
وعن أمِّ سلمة - رضي الله عنها - أنها قالت: يا رسول الله، كيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخين شبرًا». قالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: «فيُرخِينه ذراعًا، لا يزدن عليه» رواه أحمد والنسائي والترمذي (¬٣) وقال: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عمر أنَّ نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - سألنه عن الذيل فقال: «اجعلنَه شبرًا». فقلن: إن شبرًا لا يستر من عورة. فقال: «اجعَلْنَه ذراعًا». فكانت إحداهن إذا أرادت أن تتخذ درعًا (¬٤) أرخَتْ ذراعًا، فجعلته ذيلًا. رواه أحمد (¬٥).
---------------
(¬١) لم أقف عليه.
(¬٢) تقدم تخريجه.
(¬٣) أحمد (٢٦٥٣٢)، والنسائي (٥٣٣٨)، من طريق نافع، عن صفية، عن أم سلمة به.
وأخرجه أحمد (٤٤٨٩)، والترمذي (١٧٣١)، من طريق نافع، عن ابن عمر به.
قال الترمذي: «حسن صحيح».
(¬٤) في الأصل والمطبوع: «ذراعًا»، تحريف.
(¬٥) برقم (٤٦٨٣، ٥٦٣٧)، وأبو داود (٤١١٩)، من طريق زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف، من أجل حال زيد، وانظر: «الميزان» (٢/ ١٠٢)، «ذخيرة الحفاظ» (٣/ ١٣٠٣).