كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
والنسائي وابن ماجه (¬١).
والكلام في فصلين:
أحدهما في الحرير
فإنه حرام على الرجال، كما ذكر في الحديثين المذكورين. وقد استفاضت الأحاديث عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بتحريمه، فروى عمر وأنس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: «من لبِس الحريرَ في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» متفق عليهما (¬٢). وأخرجه البخاري (¬٣) أيضًا من حديث ابن الزبير، ومسلم (¬٤) من حديث أبي أمامة.
وعن حذيفة بن اليمان والبراء بن عازب أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس الحرير والديباج. متفق عليهما (¬٥).
---------------
(¬١) أحمد (٧٥٠، ٩٣٥)، وأبو داود (٤٠٥٧)، والنسائي (٥١٤٤)، وابن ماجه (٣٥٩٥)، من طرق عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي.
قال علي بن المديني: «حديث حسن، رجاله معروفون» حكاه عنه في «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ١٧٩)، وصححه ابن حبان (٥٤٣٤).
وقد أعل بعلتين: إحداهما: جهالة ابن زرير، وبذلك أعله ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ١٧٩). والأخرى: الاختلاف في إسناده. انظر: «العلل» للدارقطني (٣/ ٢٦٠)، «نصب الراية» (٤/ ٢٢٣)، «البدر المنير» (١/ ٦٤٤).
(¬٢) حديث عمر في البخاري (٥٨٣٤) ومسلم (٢٠٦٨). وحديث أنس في البخاري (٥٨٣٢) ومسلم (٢٠٧٣).
(¬٣) برقم (٥٨٣٣).
(¬٤) برقم (٢٠٧٤).
(¬٥) حديث حذيفة في البخاري (٥٦٣٢) ومسلم (٢٠٦٧). وحديث البراء في البخاري (٥٦٣٥) ومسلم (٢٠٦٦).